محمد ثناء الله المظهري

87

التفسير المظهرى

به ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلمّا اجتمعوا له دعا بالطعام الذي صنعت فجئت به فلمّا وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم حذية « 1 » من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال خذوابسم الله فاكل القوم حتى ما بهم حاجة وأيم الله وان كان الرجل الواحد ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم ثم قال اسق القوم فجئتهم بذلك العش فشربوا حتى رووا جميعا وأيم اللّه الرجل أو أحد يشرب مثله فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكلمهم « اى سبقه - منه رح » بدره أبو لهب فقال سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لغد يا علي أن هذا الرجل قد سبق إلى ما علمت من القول فتفرق القوم قبل ان أكلمهم فعدلنا بمثل ما صنعت ثم اجمعهم ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته ففعل كما فعل بالأمس فاكلوا وشربوا ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بنى عبد المطلب انى قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله ان أدعوكم اليه فأيّكم يوازرني على امرى ويكون أخي ووصيي وخليفتي فاحجم القوم عنها جميعا فقلت وانا أحدثهم سنّا انا يا نبي اللّه انا وزيرك عليه فاخذ برقبتي ثم قال إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا فقام القوم يضحكون أمرنا ان نسمع لعلى ونطيع وفي الصحيحين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت وانذر عشيرتك الأقربين صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادى يا بنى فهر يا بنى عدى لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع ان يخرج أرسل رسولا فينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال أرأيتكم لو أخبرتكم ان خيلا بالوادي يريد ان يغير عليكم أكنتم مصدقى قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فانّى نذير لكم بين يدي عذاب شديد قال أبو لهب تبّا لك سائر اليوم ا لهذا جمعتنا فنزلت تبّت يدا أبى لهب وتبّ ما اغنى عنه ماله وما كسب إلى آخر السورة . وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين انزل الله وانذر عشيرتك الأقربين قال يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا اغنى عنكم من الله شيئا يا بنى عبد مناف لا اغنى عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا اغنى عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا اغنى عنك من الله

--> ( 1 ) وفي القاموس الحذية بالحاء المهملة المكسورة والذال المعجمة الساكنة فالياء ما قطع طولا أو القطعة الصغيرة 12 الفقير الدهلوي